هو سبحانه الخالق الذي بدأ الخلق بلا مشير ولا معين، الخالق الذي أظهر المخلوقات من العدم بقدرته، وقدر كل واحد منها بمقدار معين بإرادته، وصورها بصورة حسنة بمشيئته: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨٦)﴾ [الحجر: ٨٦].
والله ﷿ له أسماء الجلال، وأسماء الجمال، ومن أسماء جماله أنه الغفور و الغفار، والغفور والغفار مشتقة من المغفرة، والآيات الواردة في المغفرة كثيرة جداً، منها ما ورد بلفظ الماضي إشارة إلى أن كل من استغفر ربه غفر له، كما قال سبحانه عن داود ﷺ: ﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (٢٤)﴾ [ص: ٢٤].
ومنها ما ورد بلفظ المستقبل، كقوله سبحانه: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣)﴾ [الزمر: ٥٣].