للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٤)[الحشر: ٢٤].

هو سبحانه الخالق الذي بدأ الخلق بلا مشير ولا معين، الخالق الذي أظهر المخلوقات من العدم بقدرته، وقدر كل واحد منها بمقدار معين بإرادته، وصورها بصورة حسنة بمشيئته: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨٦)[الحجر: ٨٦].

فسبحان الخالق البارئ المصور، الذي بيده الخلق والبرء والتصوير، والرزق، والهداية، وكل نعمة لك رب العالمين: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (٧٩) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (٨٢)[الشعراء: ٧٨ - ٨٢]

هو سبحانه الخالق، البارئ، المصور، الذي خلق البشر في أحسن تقويم، وزين ظواهرهم بالصورة الحسنة، وزين بواطنهم بالسيرة الحسنة.

قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٦)[التين: ٤ - ٦].

والله ﷿ له أسماء الجلال، وأسماء الجمال، ومن أسماء جماله أنه الغفور و الغفار، والغفور والغفار مشتقة من المغفرة، والآيات الواردة في المغفرة كثيرة جداً، منها ما ورد بلفظ الماضي إشارة إلى أن كل من استغفر ربه غفر له، كما قال سبحانه عن داود : ﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (٢٤)[ص: ٢٤].

ومنها ما ورد بلفظ المستقبل، كقوله سبحانه: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣)[الزمر: ٥٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>