للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هو سبحانه غافر الذنب إكراماً، وقابل التوب إنعاماً، وشديد العقاب عدلاً، وذي الطول إحساناً وفضلاً، لا إله إلا هو، واحد أحد إليه المصير: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣)[غافر: ٣].

هو سبحانه الرب الغفور الرحيم، الغافر الذي يزيل معاصيك من ديوانك، الغفور الذي ينسي الملائكة أفعالك، الغفار الذي ينسيك ذنوبك حتى كأنك لم تفعلها: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (٢)[الملك: ١ - ٢].

واعلم أنه لا يخلوا مخلوق من حسن أو قبح، فمن تغافل عن قبائح الخلق، وذكر محاسنهم، فله حظ ونصيب من اسم الله الغفور، فاغفر غفر الله لك: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤)[التغابن: ١٤].

والله ﷿ هو الوهاب، والهبة هي التمليك بغير عوض.

هو الوهاب الذي كل شيء في الكون من هباته في العالم العلوي والعالم السفلي، والواهب من الخلق إنما وهب لأن الوهاب وهبه، فوهب مما أعطاه الله لغيره: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)[النحل: ٥٣].

فالله سبحانه هو الوهاب وحده لا شريك له، فالعبد ملك الله، والعبد لا يهب إلا لعوض، والله هو الوهاب الذي جميع خلقه من هباته: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (٣٤)[إبراهيم: ٣٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>