للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال في الكافر إذا مات وقُبر: «وإن الكافر فذكر موته قال: وتُعادُ روحُه في جَسده، ويأتيه مَلَكانِ، فيُجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان له: ما دينُك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرجلُ الذي بُعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فينادي منادٍ من السماء: أن كَذَبَ، فافرشوه من النار، وألبسُوه من النار، وافتحُوا له باباً إلى النار، قال: "فيأتِيه من حَرِّها وسَمُومِها قال: ويُضيّقُ عليه قَبرُهُ حتى تختلفَ فيه أضلاعُه». أخرجه أحمد وأبو داود بسندٍ صحيح (١).

فإذا كان يوم القيامة دخل كل إنسان في دار مقامه الأبدي في الجنة أو النار، فسبحان من له الخلق والأمر وحكمته منتظمةٌ أكثر انتظام في الدور الثلاث: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (١٤) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١٥) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (١٦) فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨)[الروم: ١٤ - ١٨].

الأسباب التي يعذب بها أهل القبور:

أهل القبور يعذبون على جهلهم بالله، وإضاعتهم لأمره، وارتكابهم لمعصيته، فلا يعذب الله روحًا عرفته وأحبته وأطاعته، ولا بدنًا كانت فيه


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٤٧٥٣)، وأخرجه أحمد برقم: (١٨٥٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>