للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• وعذاب القبر نوعان:

دائمٌ .. ومنقطع.

فالدائم هو عذاب الكفار والمنافقين.

والمنقطع هو عذاب بعض العصاة الذين خفت جرائمهم فيعذب بحسب جرمه ثم يخفف عنه، كما يعذب بالنار مدةً ثم يزول العذاب عنه وقد ينقطع عنه العذاب بدعاءٍ أو صدقة أو استغفار أو ثواب حجٍ أو نحو ذلك، ومستقر الأرواح ما بين الموت إلى يوم القيامة في السماء، فروح السعداء عن يمين آدم في السماء الأولى وأرواح الأشقياء عن يساره، فلا تزال الأرواح هناك حتى تكتمل عدد الأرواح كلها ثم يعيدها الله إلى الأجساد ثانية كما قال النبي في قصة الإسراء والمعراج: «فَلَمَّا فَتَحَ عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَإِذَا رَجُلٌ قَاعِدٌ عَلَى يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ، وَعَلَى يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، إِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَسَارِهِ بَكَى، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ، قُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا آدَمُ، وَهَذِهِ الأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ، فَأَهْلُ اليَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الجَنَّةِ، وَالأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى». متفقٌ عليه (١).

والأرواحُ البشرية متفاوتة في مستقرها في البرزخ أعظم تفاوت، فأرواح الأنبياء في أعلى عليين، وهم متفاوتون في منازلهم، ومنها أرواح حواصل


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٤٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>