والمؤمنون تفتّح لأرواحهم عند الموت أبواب السماء، وتفتح لأجسادهم أبواب الجنة، وأما الكفار فلا تفتح لأرواحهم أبواب السماء، ولا تفتح لأجسادهم أبواب الجنة، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (٤٠)﴾ [الأعراف: ٤٠].
وأهل الإيمان والعمل الصالح لما كانت أبواب السماء مفتوحةً لأعمالهم حتى وصلت إلى الله سبحانه فُتحت لأرواحهم حتى وصلت إليه وقامت بين يديه فرحمها وأمر بكتابة اسمها في عليين كما قال سبحانه: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠].
وأهل الكفر لم تفتح أبواب السماء لأعمالهم بل أغلقت عنها، لم تفتح لأرواحهم عند المفارقة بل أغلقت عنها.
• الفرق بين النفس والروح:
الفرق بين النفس والروح فرقٌ بالصفات لا بالذات، ولكثرة خروجها ودخولها في البدن سميت نفسًا، فإن العبد كلما نام خرجت منه، فإذا استيقظ رجعت إليه، فإذا مات خرجت خروجًا كليًا، فإذا دُفن عادت إليه، فإذا سُئل خرجت، فإذا بُعث رجعت إليه، ولها اتصالٌ في البدن في القبر.