الإيمان بالله ﷿ أساس تبنى عليه الأعمال الصالحة، ومعرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله من أعظم روافد الإيمان، وعلامة الإيمان أن المؤمن يحصل له وجل القلب عند سماع ذكر الله خوفًا من الزيغ عن الهدى، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢)﴾ [الأنفال: ٢].
وتحصل كذلك للمؤمنين الطمأنينة، وانشراح الصدر، عند ذكر الله كما قال سبحانه: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩)﴾ [الرعد: ٢٨ - ٢٩].
فالقلب يتغذى بمعرفة الله وأسمائه وصفاته وأفعاله، ومعرفة خزائنه، ومعرفة وعده ووعيده، فيمتلئ القلب بالإيمان، وتتحرك الجوارح بأنواع الطاعات والله ﷿ له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، فهو ﷻ القيوم والقيم والقيام والقائم على ملكه العظيم، فهو سبحانه القائم بالقسط وهو العدل، وقائم على كل نفس بما كسبت: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)﴾ [آل عمران: ١٨].
وقال الله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥].
وقال النبي ﷺ:«اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيَّومُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ مَالِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ» متفق عليه (١).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (١١٢٠)، ومسلم برقم: (٧٦٩).