وقال الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧)﴾ [الحجر: ٨٧].
وقال الله ﷿: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٠)﴾ [الأنبياء: ١٠].
المفتاح الثاني: استحضار أهداف قراءة القرآن الكريم
فبعض المسلمين يقرأ القرآن بقصد تحصيل الأجر والثواب لكنه غافل عن التدبر والنيات الأخرى، وبعض المسلمين يقرأ القرآن ويكرره بقصد تثبيت الحفظ وتجويده، لكنه غافل عن المعاني العظيمة التي تحملها الآيات التي يحفظ من أخبار وأحكام وقصص، لهذا تجد حافظًا للقرآن غير عامل به وغير متخلقٍ به، والحقيقة أن كل عمل صالح كلما تعددت فيه النيات وكثرت كلما كان العمل أعظم أجرا وأكثر ثوابًا وأكثر تأثيرًا على من قام به، وقراءة القرآن العظيم بالتدبر يجتمع فيها للمسلم نيات ومقاصد عظيمة لا تفوت إلا على محروم.
ويجمعها خمس مقاصد كلها عظيمة نافعة، وكل واحدة منها كافية لدفع المسلم والمسلمة للمسارعة إلى قراءة القرآن وتدبره وصحبته ومدارسته والاعتبار بما ورد فيه: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (٨٢)﴾ [النساء: ٨٢].
وهذه الأهداف المقصودة من قراءة القرآن هي حصول الثواب وحصول العلم وحصول العمل وحصول الشفاء، ولذة المناجاة والدعاء.