فالإكثار من تلاوة القرآن في الصلاة من أهم مفاتيح تدبر القرآن وأعظمها شأنًا خاصة في الليل فالتهجد والقيام بالقرآن في الصلاة ليلًا طريق للوصول إلى المقامات العالية في الدنيا والآخر: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩)﴾ [الإسراء: ٧٩].
والقيام بالقرآن هو السبيل لتحمل الأحمال الثقيلة التي تواجه الإنسان في الحياة سواء كانت دينية أو دنيوية: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (٤) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (٥) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (٦)﴾ [المزمل: ١ - ٦].
ولهذا من آمن بالله آمن بكتابه ورجع إليه في حل مشاكله، ولما كان العلماء أعرف الناس بذلك قاموا به بين يدي ربهم ركعًا سجدًا فرفع درجاتهم وأعلى مكانه: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (٩)﴾ [الزمر: ٩].