٢ - وإنفاق المال في سبيل الله وهذان هما الطريق الأفضل لكل الفضائل ومنهما تتفرع الخيرات والبركات والسعادات في الدنيا والآخرة.
عن أبي هريرة ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ«لَا حَسَدَ إِلاَّ فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ». متفق عليه (١).
فمن تعلم القرآن وعلمه وعمل به كمثل جراب محشوة مسكًا يفوح ريحه من كل مكان ومن تعلم القرآن ولم يقم به ولم يعمل به بل ركض عنه، كمثل من اشترى طيبًا وتركه مقفلًا في قارورته فلم ينتفع به ولم نفع غيره به.
الطريق إلى حفظ القرآن وتثبيت آياته في القلب وتذكر معانيه والتأثر بما فيه من المواعظ والأخبار والقيام بالقرآن، وعدم القيام به سبب لنسيانه والحرمان من نوره وبركات. ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (١٥) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٦)﴾ [المائدة: ١٥ - ١٦].