للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحفظ معاني القرآن ورسوخها في القلب وكونها حاضرة في الذهن في كل وقت هذا المقصود من إنزال القرآن والقيام بالقرآن: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٢٩)[ص: ٢٩].

فكل من قام بالقرآن يتلوه ويكرره في صلاته آناء الليل وآناء النهار ويتدبر معاني آياته تجده أنور الناس وجهًا وأحسنهم أدبًا وتجد إجاباته إذا سُئِل حاضرة وسريعة وقوية لأنه يجيب من كلام ربه الذي حفظه من كثرة تلاوته وتدبره.

وتجده كذلك وقافًا عند حدود الله مسارعًا إلى امتثال أوامر الله: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (١٥)[السجدة: ١٥].

ومن تربى على هذا المفتاح من صغره صار هذا المفتاح بيده في كل أوقاته وسهل عليه الانتفاع بكتاب ربه وصار أسعد الناس: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٨) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٣٩)[البقرة: ٣٨ - ٣٩].

فكثرة الصلاة وتكرار القرآن فيها وتدبر معاني الآيات تحصل بها الحياة للقلب والبدن ومواجهة الصعاب: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (١٥٣)[البقرة: ١٥٣].

فالقرآن مع الصلاة هما سبيل النجاة وفيهما المفزع إلى الله لدفع الضر وجلب النفع وكان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (٤٥)[العنكبوت: ٤٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>