للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبعض حفاظ القرآن جعلوا صلاتهم بالليل وسيلة لمراجعة حفظه دون أن يحضر معه قلبه ودون أن يعي من يقف بين يديه في صلاته ودون أن يعي عظيم قدر الصلاة وتطبيق أحكامها قلبًا وقالبًا ظاهرًا وباطنًا وكذلك من همه ختم القرآن كما في رمضان فليس هذا ولا ذاك من القائمين بالقرآن كما أمر الله به وكما فعله رسوله : ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤)[الأعراف: ٢٠٤].

وقال الله ﷿: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)[المؤمنون: ١ - ٢].

وقال الله ﷿: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢)[الأنفال: ٢].

وقال الله ﷿: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (١٠٩)[الإسراء: ١٠٩]

وإذا قام العبد يتلوا كتاب ربه في صلاته فإنه يناجي ربه ويزداد قربًا منه فليعبد ربه كأنه يراه وليتأدب بين يديه ويسلم له قلبه وجوارحه: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)[البقرة: ٢٣٨].

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ أَوْ إِنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ». أخرجه البخاري (١).

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي صَلاةٍ، فَلا يَبْزُقَنَّ أَمَامَهُ، فَإِنَّهُ مُسْتَقْبِلٌ رَبَّهُ». أخرجه مسلم (٢).


(١) أخرجه البخاري برقم: (٤٠٥).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٥٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>