سادسًا: ونتدبر القرآن لنعرف حياة الأنبياء والرسل الذين أرسلهم الله هداية إلى عباده إلى الصراط المستقيم، ونعرف طريقة حياتهم وصدق إيمانهم وجميل صفاتهم وإحسانهم إلى الخلق وكمال تقواهم وصبرهم في جميع الأحوال على من كذبهم وسبهم واستهزأ بهم من أقوامهم.
وكيف جعل الله العاقبة لهم وذلك لنقتدي بهم في الإيمان والتوحيد وأقوالهم الحسنة وأعمالهم الصالحة وأخلاقهم الكريمة والدعوة إلى الله وتعليم شرع الله والإحسان إلى الخلق: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١١١)﴾ [يوسف: ١١١].
سابعًا: نتدبر القرآن لنعرف عدو الإنسان الذي لا يغفل عنه أبدا وهو الشيطان والنفس الأمارة بالسوء والدنيا التي تشغل العبد عن الدين والهوى الذي يصد عن الهدى، وإذا عرفنا العدو اتقيناه وحاربناه: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦)﴾ [فاطر: ٦].