للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وذلك ليحثهم على القيام بلوازم الإيمان ومكملاته وما يقتضيه الإيمان من وجوب امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه والتخلق بكل خلق حسن.

فالأول: دعوة لهم ليكمله إيمانهم بشرائع الظاهرة والباطنة.

والثاني: دعوة الله إلى شكر النعمة الإيمان بالانقياد التام لأمر الله ونهيه.

وتارة يدعو المؤمنين إلى الخير وينهاهم عن الشر بذكر آثار الخير وعواقبه الحميدة العاجلة والآجلة، وبذكر آثار الشر وعواقبه الوخيمة في الدنيا والآخرة، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (١٠٧) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (١٠٨)[الكهف: ١٠٧ - ١٠٨].

وقال ﷿: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤)﴾ ا [الانفطار: ١٣ - ١٤].

وتارةً يدعوهم إلى الإيمان والعمل الصالح بذكر نعمه المتنوعة، وأن النعمة تقتضي منهم شكر من أنعم بها وشكرها هو طاعة من أنعم بها: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (٧٠)[الإسراء: ٧٠].

وقال الله ﷿: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)[النحل: ٥٣].

وقال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)[البقرة: ١٧٢].

وتارة يدعوهم إلى ذلك بالترغيب والترهيب وبذكر ما أعد الله للمؤمنين من الثواب، وما أعد للكافرين والعصاة من العقاب، وكما قال : ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ

<<  <  ج: ص:  >  >>