للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٤٠)[العنكبوت: ٤٠].

وكما أظهر الله قدرته في إحياء الأموات في الدنيا، كما أحيا الله الألوف من بني إسرائيل: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ [البقرة: ٢٥٩].

فالله بين أحوال البعث وكررها في القرآن لقوة وكثرة المنازع والمكابر والمعاند والمنكر، فكل ما قوي الإنكار وكثر المعاند كرر الله إثبات المعاد رادعًا له.

وكذا أكثر الله من ذكر اليوم الآخر لأهمية اليوم الآخر لأن من آمن باليوم الآخر آمن وعمل بالطاعات واجتنب المعاصي والسيئات، ومن لم يؤمن به فلم يعمل؛ فلهذين السببين أكثر الله من ذكر البعث في القرآن ليقبل الناس على عبادة الله وحده لا شريك له واجتناب عبادة من سوا: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (٨٧)[النساء: ٨٧].

ومن مقاصد القرآن الكبرى ترغيب المؤمنين في كل عمل صالح وتحذيرهم من كل عمل سيء، فطريقة القرآن في أمر المؤمنين وخطابهم بالأحكام الشرعية أحسن طريقة فقد أمر الله المؤمنين بالدعوة إلى سبيله بالتي هي أحسن وأكثر ما يدعو الله المؤمنين إلى الخير وينهاهم عن الشر بالوصف الذي منّ به عليهم وهو الإيمان فيقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (٢٠)[الأنفال: ٢٠].

وقال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)[آل عمران: ١٠٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>