وبين أن الذي خلق الإنسان قادر على إعادته إذا مات، وقد أمر الله نبيه ﷺ أن يقسم على وقوع المعاد في ثلاثة مواضع، كما قال سبحانه: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (٥٣)﴾ [يونس: ٥٣].
وقرر ذلك بكمال علمه وحكمته وأنه لا يليق به أن يخلق الأرض سدًى مهملين يؤمرون ولا ينهون ولا يثابون ولا يعاقبون: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥)﴾ [المؤمنون: ١١٥]
وكذلك قرر البعث بمجازاة المحسنين ومعاقبة المسيئين من الأمم السابقة وكيف أنجا الله الأنبياء وأهلك المكذبين لهم فهذا جزاء معجل ونموذج من جزاء الآخرة: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا