للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتارةً يقرر رسالته بذكر أعظم ما جاء به، وهو القرآن العظيم الذي تحدى به الخلق أن يأتوا بمثله أو بعشر سور مثله أو بسورة واحدة فعجزوا، وهذا أكبر الأدلة على صحة رسالته: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧)[الحجر: ٨٧].

وتارة يقرر نبوته بما يظهر على يديه من المعجزات التي تدل على أنه رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، وتارة يقرر رسالته بعظيم شفقته على الخلق ورأفته ورحمته بالمؤمنين، وأنه لم يوجد ولن يولد أحد أعظم رحمةً ورأفةً وبرًا وإحسانًا إلى الخلق منه، فصلوات الله وسلامه عليه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)[الأنبياء: ١٠٧].

وقال تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)[آل عمران: ١٥٩].

• ومن أعظم المقاصد للقرآن الكريم:

تقدير المعاد، فالله -ذكر في القرآن الأصول العظيمة وهي:

١ - أمر التوحيد.

٢ - وأمر الرسالة.

٣ - وأمر المعاد.

وفصل ذلك أيما تفصيل وبينه أعظ بيان وقد ذكر الله ﷿ أمر المعاد بطرق متنوعة فبين أن الذي خلق الكون قادر على إعادته: ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨١) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)[يس: ٨١ - ٨٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>