ويدعوهم بالتي هي أحسن فإذا أصروا على العناد والمكابرة الظاهرة توعدهم بالعقوبات الصوارم، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (٣٦)﴾ [الأنفال: ٣٦].
وبين الله ﷿ في القرآن أن الكفار لم يعرضوا عن الدين جهلًا وضلالًا وإنما ذلك جحودُ وعنادُ ومكابرة: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٣٣)﴾ [الأنعام: ٣٣].
وبين أن الكفار لما آثروا الباطل على الحق طبع الله على قلوبهم وختم عليها وسد عليهم طرق الهدى عقوبة لهم على أعراضهم عن الدين، وتوليهم الشيطان وتخليهم عن ولاية الرحمن، فولاهم ما تولوا وطبع على قلوبهم فلا يدخل فيها خير ولا يخرج منها خير: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥٥)﴾ [النساء: ١٥٥].