للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن مقاصد القرآن العظيم إن الله ﷿ بين في القرآن أنواع الدلالات التي هي من أنفع أنواع العلم، وإن الدلالات ثلاث:

١ - دلالة مطابقة.

٢ - دلالة تضمن.

٣ - دلالة التزام.

فدلالة المطابقة: هي دلالة اللفظ على جميع معناها.

ودلالة التضمن: دلالة اللفظ على جزء من معناه.

ودلالة الالتزام: دلالة اللفظ على لازم معناه.

ومثال ذلك: إذا قلت هذه دار، أو قلت هذا جبل، أو هذا بحر، ونحو ذلك.

فدلالة هذه الكلمة على ما في الدار من الغرف والأبواب والحمامات دلالة مطابقة، ودلالتها على كل غرفة بمفردها دلالة تضمن، ودلالتها على أن لهذه الدار بانيًا دلالة التزام.

وهذه القاعدة العظيمة من انفع أبواب العلم، والطريق إلى سلوك هذا الأصل النافع إن يفهم المسلم ما دل عليه اللفظ من المعاني، ثم يفهم ما يترتب عليها وما يتفرع منها وما يجنى عليها وما يشترط لها وما يتوقف عليها، فأن القرآن حق ولازم الحقِ حق، وما يتوقف على الحقِ حق، وما يتفرع على الحقِ حق، ومن عرف هذا انفتحت له أبواب العلوم كلها: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>