للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فتسهيل الطاعات من أثار رحمة أرحم الراحمين، وبيان المنة على العباد بتسهيل الطاعات عليهم فلا يسوق العبد الطريق العسير مع وجود الطريق اليسير؛ لأنه إن ترك السهل الميسر إلى الصعب الشديد فقد ترك نعمة أنعم الله بها عليه تعينه على طاعة ربه، فإن حصلت له مشقة لم يقصدها فهذا من الله لا من العبد، فاصبر فليصبر فليحتسب: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (١٠)[الزمر: ١٠].

والله يحب الصابرين هذه هي شريعة الله السمحة الميسرة: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٨٥)[البقرة: ١٨٥].

وقال الله ﷿: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (٢٨)[النساء: ٢٨].

• ومن مقاصد القرآن التي بينها الله في كتابه:

أن الله ﷿ يكتب للعبد المؤمن عمله من خمسة أبواب:

الأول: يكتب الله للعبد العمل الذي باشره، كما قال سبحانه: ﴿﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦٠)[الأنعام: ١٦٠].

وقال ﷿: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (٦) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧)[الزلزلة: ٦ - ٧].

الثاني: يكتب ويكمل له ما شرع فيه ولم يكمله، كما قال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (١٠٠)[النساء: ١٠٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>