وكلما عظمت المشقة في فعل الطاعات وترك المحرمات والصبر على البليات كان له أجل وأعظم الثواب: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (١٠)﴾ [الزمر: ١٠].
وقال النبي ﷺ لعائشة لما تعبت في الحج:«إنْ أَجْرُك عَلَى قَدْرِ نَصَبِك». متفق عليه (١).
فالله ﷿ رءوف بالعبد لطيف بهم يقلب لهم الأحوال التي تصلحهم فعلى العبد إن سهل الله له طريق العبادة وهونها عليه أن يحمد الله ويشكره على هذه النعمة وإن شقت على النفوس صبر واحتسب الأجر في عنائه ورجا عظيم الثواب عليها: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٩٠)﴾ [يوسف: ٩٠].
وقال الله ﷿: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (١٣)﴾ [سبأ: ١٣].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٧٨٧)، ومسلم برقم: (١٢١١)، واللفظ له.