للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• فقه الإيمان بالله ورسوله.

الإيمان له ستة أركان وهي:

«أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ». متفقٌ عليه (١).

والإيمان هو التصديق بالقلب، والإقرار باللسان، والعمل بالجوارح.

والتصديق وحده لا يكفى، فلابد معه من الإقرار، والانقياد، فقد صدق أبو طالب عم النبي بنبوة ابن أخيه محمد ، ولكنه لم يقر له، ولم يتبعه، فمات مشركًا وكذلك اليهود الذين كانوا بعهد النبي كانوا يعرفون أنه نبي، ويشهدون أنه نبي ومع ذلك حكم الله عليهم بالكفر؛ لأنهم لم يتبعوه، وكذا الكفار: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٣٣)[الأنعام: ٣٣].

وكذا بعض الكفار اليوم يؤمنون بنبوة محمد ويسمونه النبي، وهم باقون على كفرهم؛ لأنهم لم يتبعوه لهذا لابد من التصديق بالقلب، والإقرار باللسان، والعمل بالجوارح: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)[النساء: ٦٥].

فلا نجاة لأحد يوم القيامة إلا بثلاثة أمور:

١ - عبادة الله وحده لا شريك له.

٢ - إتباع الرسول وحده.

٣ - والكفر بكل ما يري دون الله ﷿.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٧٧٧)، ومسلم برقم: (٨)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>