والإيمان هو التصديق بالقلب، والإقرار باللسان، والعمل بالجوارح.
والتصديق وحده لا يكفى، فلابد معه من الإقرار، والانقياد، فقد صدق أبو طالب عم النبي ﷺ بنبوة ابن أخيه محمد ﷺ، ولكنه لم يقر له، ولم يتبعه، فمات مشركًا وكذلك اليهود الذين كانوا بعهد النبي ﷺ كانوا يعرفون أنه نبي، ويشهدون أنه نبي ومع ذلك حكم الله عليهم بالكفر؛ لأنهم لم يتبعوه، وكذا الكفار: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٣٣)﴾ [الأنعام: ٣٣].
وكذا بعض الكفار اليوم يؤمنون بنبوة محمد ﷺ ويسمونه النبي، وهم باقون على كفرهم؛ لأنهم لم يتبعوه لهذا لابد من التصديق بالقلب، والإقرار باللسان، والعمل بالجوارح: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ [النساء: ٦٥].
فلا نجاة لأحد يوم القيامة إلا بثلاثة أمور:
١ - عبادة الله وحده لا شريك له.
٢ - إتباع الرسول ﷺ وحده.
٣ - والكفر بكل ما يري دون الله ﷿.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٧٧٧)، ومسلم برقم: (٨)، واللفظ له.