وأظهر الله ﷿ على يد الرسول ﷺ محاسن الأقوال، والأعمال، وأعظم الأخلاق، والآداب، وأحسن السنن، والأحكام، وتغيرت حياة أهل الجاهلية بجهده وجهاده ﷺ فعزت بعد ذلة، واجتمعت بعد فرقة، وتراحمت بعد قسوة.
وانتقلت من أمة كانت ترعى الغنم إلى أمة ترعى الأمم، وانصرفت من عباد الأصنام، والأوثان إلى عبادة ربهم الرحمن، وتزينت قلوبهم بالتوحيد، والإيمان، وتجملت أجسادهم بالسنن، والآداب، واجتمعت نفوسهم على الحق، والهدى، وشاعت بينهم الرحمة، والأخوة بدل الوحشة، والقسوة: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٧)﴾ [الحجرات: ١٧].