للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثامنة: أن الله ﷿ أقسم بحياته لما فيها من عظيم الخير والبركات والرحمات، كما قال سبحانه: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٢)[الحجر: ٧٢]

التاسعة: أن النبي أكثر الناس تبعًا في الدنيا والأخرة

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله : «أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ يَشْفَعُ فِي الجَنَّةِ، وَأَنَا أَكْثَرُ الأَنْبِيَاءِ تَبَعًا» أخرجه مسلم (١).

العاشرة: أن الله ﷿ نادى كل نبي باسمه فقال يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا، يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالتي وبكلامي، يا يحيي خذ الكتاب بقوة، ونادى محمد بوصف النبوة والرسالة زيادة في التكريم والإجلال له، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٦٤)[الأنفال: ٦٤].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة/ ٦٧].

الحادية عشرة: أن الله ﷿ غفر للنبي ما تقدم من ذنبه وما تأخر، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢)[الفتح: ١ - ٢].

الثانية عشر: أن الله ﷿ خصَّه بفاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة والمفصَّل.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ، سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ، فُتِحَ الْيَوْمَ، لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ، فَقَالَ: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الأَرْضِ، لَمْ


(١) أخرجه مسلم برقم (١٩٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>