للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَسَلَّمَ، وَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ: فَاتِحَةُ الكِتَابِ، وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ البَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلَّا أُعْطِيتَهُ. أخرجه مسلم (١).

الثالثة عشرة: أن الله ﷿ قرن اسمه باسمه في الكتاب تشريفًا وتعظيمًا له، كما قال سبحانه: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)[الأحزاب: ٧١].

وقال الله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [التغابن: ١٢].

الرابعة عشر: أن الله ﷿ أعطاه مفاتيح خزائن الأرض.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله قَالَ: «بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، فَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأَرْضِ، فَوُضِعَتْ فِي يَدِي» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ الله وَأَنْتُمْ تَنْتَثِلُونَهَا. متفق عليه (٢).

الخامسة عشرة: أن الله ﷿ خصَّه بالإسراء والمعراج، كما قال سبحانه: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: ١].

السادسة عشرة: أن الرسول يرى من خلفه كما يرى من أمامه

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ الله يَوْمًا ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: «يَا فُلَانُ، أَلَا تُحْسِنُ صَلَاتَكَ؟ أَلَا يَنْظُرُ المُصَلِّي إِذَا صَلَّى كَيْفَ يُصَلِّي؟ فَإِنَّمَا يُصَلِّي لِنَفْسِهِ، إِنِّي وَالله لَأُبْصِرُ مِنْ وَرَائِي كَمَا أُبْصِرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ» متفق عليه. (٣).


(١) أخرجه مسلم برقم (٨٠٦).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٢٩٧٧)، ومسلم برقم (٥٢٢).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٤١٩)، ومسلم برقم (٤٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>