للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثامن: القيام بحقوقه الواجبة على أمته، بتصديقه فيما أخبر، وطاعته فيما أمر، واجتناب ما نهى عنه، وزجر، ولا يعبد الله إلا بما شرع: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)[الحشر: ٧].

وقال النبي : «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ، فَهُوَ رَدٌّ». متفق عليه (١).

التاسع: الإيمان بأنه خاتم النبيين، ورسالته خاتمة الرسالات كلها، كما قال عنه ربه: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٤٠)[الأحزاب: ٤٠].

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله قال: «إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ الأَنبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَعْجَبُونَ لَهُ وَيَقُولُونَ: هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ، قَالَ: فَأَنَا اللَّبِنَةُ وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّينَ» متفق عليه (٢).

العاشر: الإيمان بأن رسالة النبي ناسخة لما قبله من الشرائع كلها، كشريعة موسى، وعيسى -عَلَيْهِم الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ-، ومهيمنة عليها كلها ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [المائدة: ٤٨].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٩٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٧١٨).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٣٥٣٥) واللفظ له، ومسلم برقم (٢٢٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>