الثالث عشر: الإيمان بأنه ﷺ قد بلغ الرسالة كاملة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، حتى أتاه اليقين، وترك أمته على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، كما قال سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].
وعن جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال للناس في حجة الوداع:« .. وَقَدْ ترَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ؛ كِتَابُ الله، وَأَنتُمْ تُسْألُونَ عَنِّي، فَمَا أَنتُمْ قَائِلُونَ؟» قَالُوا: نَشْهَدُ أَنكَ قَدْ بَلَّغْتَ، وَأَدَّيتَ وَنَصَحْتَ، فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إلى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إلى النَّاسِ:«اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. أخرجه مسلم (١).
وعَنْ مَسْرُوقٍ عن عَائِشَةَ ﵂ قالت: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كَتَمَ شيئاً مما أنزلَ اللهُ عليه فَقَدْ كَذَبَ، واللهُ يقولُ:"يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ". متفق عليه (٢).
الرابع عشر: الإيمان بعصمته ﷺ.
• والنبي ﷺ معصوم من خمسة أشياء:
١ - معصوم من الشرك.
٢ - معصوم من كبائر الذنوب.
٣ - معصوم من الأخلاق السيئة.
٤ - معصوم في مجال التبليغ، والرسالة.
(١) أخرجه مسلم برقم (١٢١٧). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٤٦١٢) واللفظ له، ومسلم برقم (١٧٧).