للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٣١)[الأحقاف: ٢٩ - ٣١].

الثالث عشر: الإيمان بأنه قد بلغ الرسالة كاملة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، حتى أتاه اليقين، وترك أمته على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، كما قال سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].

وعن جابر أن النبي قال للناس في حجة الوداع: « .. وَقَدْ ترَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ؛ كِتَابُ الله، وَأَنتُمْ تُسْألُونَ عَنِّي، فَمَا أَنتُمْ قَائِلُونَ؟» قَالُوا: نَشْهَدُ أَنكَ قَدْ بَلَّغْتَ، وَأَدَّيتَ وَنَصَحْتَ، فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إلى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إلى النَّاسِ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. أخرجه مسلم (١).

وعَنْ مَسْرُوقٍ عن عَائِشَةَ قالت: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا كَتَمَ شيئاً مما أنزلَ اللهُ عليه فَقَدْ كَذَبَ، واللهُ يقولُ: "يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ". متفق عليه (٢).

الرابع عشر: الإيمان بعصمته .

• والنبي معصوم من خمسة أشياء:

١ - معصوم من الشرك.

٢ - معصوم من كبائر الذنوب.

٣ - معصوم من الأخلاق السيئة.

٤ - معصوم في مجال التبليغ، والرسالة.


(١) أخرجه مسلم برقم (١٢١٧).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٤٦١٢) واللفظ له، ومسلم برقم (١٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>