للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال النبي : «احْفَظْ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظْ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، تَعَرَّفْ إلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ، يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاعْلَم أَنَّ الأُمّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنفَعُوْكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوْكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وإِنْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوْكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضَرُّوْكَ إِلَّا بشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفعَتِ الأَقْلامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ» أخرجه أحمد (١).

وما عند الله لن يناله العبد إلا إذا اتبع منهج ربه، حفظ الجوارح بطاعة الله، وحفظ العين بالبكاء من خشية الله، والغض عن محارم الله، وحفظ اللسان بالكف عن كل شي، وترك ما لا يعني، وإشغاله بالذكر والحمد، والدعاء والدعوة وحفظ المال بتأدية الزكاة، والكسب المشروع، وحفظ الوقت باستعماله فيما يرضي الله ﷿: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)[الأنعام: ١٦١ - ١٦٣].

واعلم بأن الله حفيظ عليم لا ينسى شيئًا، فكل أعمال الإنسان وأقواله ومواقفه وعطائه، وخيره وشره، كل ذلك محفوظ عند الحفيظ سبحانه في كتاب مرقوم يستحيل أن يضيع منه كلمة أو صفحة: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (٢٩)[النبأ: ٢٩].

وقال الله تعالى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (١٢)[يس: ١٢].


(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (٢٨٠٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>