للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالله سبحانه يرى كل أحد، ويعلم بكل أحد، ولا ينسى أبدًا: ﴿قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى (٥١) قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى (٥٢)[طه: ٥١ - ٥٢].

وهو سبحانه حفيظ لا يضيع المؤمن، بل يحفظ له عمله، ويكافئه عليه في الدنيا والآخرة: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (٦) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)[الزلزلة: ٦ - ٨].

وكذلك يحفظ للعبد نتائج عمله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢)[فصلت: ٣٠ - ٣٢].

فأسأل الحفيظ أن يحفظ لك دينك وتوحيدك وإيمانك، وأن يحفظ قلبك من الرياء والشرك والشبهات، وأن يحفظ جوارحك من المعاصي والآثام، وأن يحفظ أموالك من الشبهات والمحرمات، وأن يحفظ دنياك وأهلك وبدنك من كل سوء.

اللهم احفظنا بحفظك التام يا ذا الجلال والإكرام.

فسبحان الحفيظ الذي تكفل بحفظ كل شيء حفظ السماوات والأرض أن تزولا، وحفظ السماء أن تقع على الأرض وحفظ كل إنسان من البلايا، وحفظ كل مخلوق من شر ما خلق، وحفظ القرآن من التحريف والزيادة والنقص، وحفظ الدين من البدع والضياع: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)[الحجر: ٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>