السادس: ادعاء أنه يعلم الغيب، وهذا شرك في التوحيد؛ لأن علم الغيب خاص بالله وحده، فمن ادعى أن غير الله يعلم الغيب فهو مشرك: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٥٩)﴾ [الأنعام: ٥٩].
أما المظاهر المحرمة في الغلو بالنبي ﷺ فيما دون الشرك، فهي على درجتين:
١ - منها ما يدخل في حيز البدع.
٢ - منها ما يدخل في حيز الكبائر، التي دون البدع.
وكلاهما ليست من نواقض الإيمان بالنبي ﷺ، وليست مكفرات بحد ذاتها، ولكنها قد تؤدى إلى الكفر، والشرك، ولهذا حذر منها النبي ﷺ؛ لأن كل ما كان وسيلة إلى محرم، فهو محرم، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣].
ومن هذه المظاهر ما يلي:
أولًا: اتخاذ قبر ﷺ مسجدًا يصلى فيه.
وهذا بحمد الله متعذر بسبب الحجرة النبوية، والسور الحديد المحيط بها، وقيام الحكومة السعودية حرصها، ومنع ذلك.