مظاهر الغلو في النبي ﷺ التي يكفر بها العبد ستة، وهي كما يلي:
الأول: دعائه ﷺ، كان يقول: يا رسول الله أغثني، أو يا نبي الله اغفر لي، ونحو ذلك، فهذا شركٌ؛ لأن الدعاء عبادة لا تصرف إلا لله وحده، ومن صرف دعائه لغير الله، فهو ضال مشرك: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (٥)﴾ [الأحقاف: ٥].
الثاني: دعوة الربوبية فيه ﷺ، كأن يعتقد أنه يخلق، أو يرزق، أو يدبر الأمر، أو نحو ذلك، وهذا شرك ظاهر، وهو من أقبح أنواع الشرك؛ لأن الله وحده هو المتفرد بالربوبية على خلقه أجمعين ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].
الثالث: الذبح له، والذبح لغير الله شرك؛ لأن الذبح عبادة، لا يجوز صرفها إلا لله وحده: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)﴾ [الكوثر: ٢].
الرابع: النذر له ﷺ، وهذا شرك؛ لأن النذر عبادة، لا تصرف إلا لله وحده: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)﴾ [الحج: ٧٧].
الخامس: الطواف حول قبره، وهذا شرك؛ لأن الطواف عبادة، لا يجوز صرفه إلا لله وحده، والطواف الشرعي، لا يكون إلا في مكان واحد من الأرض، وهو الطواف في البيت العتيق، في مكة حرصها الله، كما قال سبحانه: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٢٩)﴾ [الحج: ٢٩].