للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)[البقرة: ١٨٦].

رابعًا: طلب الدعاء منه بعد مماته

وهذا سفه في العقول، لأن النبي قد مات بنص القرآن، وإجماع الصحابة، والميت في حياة برزخية على علاقة له بالحياة الدنيا ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (٥)[الأحقاف: ٥].

ولو كان طلب الدعاء منه بعد وفاته مشروعًا، لفعله الصحابة ، وإنما يُطلب منه الدعاء في حياته فقط، كما قال سبحانه: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (٦٤)[النساء: ٦٤].

خامسًا: اتخاذ قبره عيدًا، يعود الإنسان كل يوم، أو كل أسبوع، ونحو ذلك، وهذا محرم؛ لأنه من الزيادة في التعظيم فوق القدر المشروع.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي عِيدًا». أخرجه أحمد، وأبو داود بسند صحيح (١).

وبهذا نعلم أن بعض ما يفعله بعض الناس من زوار المدينة، وغيرهم من ارتياد قبر النبي كل يوم، أو بعد كل فريضة، مخالف للشريعة.

سادسًا: السفر إلى زيارة قبره ، وهذا محرم.


(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (٨٥٨٦) وهذا لفظه، وأخرجه أبوداود برقم (٢٠٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>