عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَى». متفق عليه (١).
فمن أراد السفر للمدينة، فلتكن نيته السفر لزيارة المسجد النبوي، والصلاة فيه فقط، وبعد الصلاة تسنن له زيارة قبر النبي ﷺ.
سابعًا: الحلف به ﷺ، وهذا محرم، وقد يكون شركًا مخرجًا من الملة، وقد لا يكون شركًا، فإن كان الحالف يعظم المحلوف به، كما يعظم الله، فيقول والنبي، أو حياة النبي، فهذا شرك؛ لأنه ساوى بين الله، والمخلوق في المنزلة، وإن كان دون ذلك فإنه من الشرك الأصغر الذي هو من كبائر الذنوب.
عن ابن عمر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ، أَوْ أَشْرَكَ» أخرجه أبو داود، والترمذي (٢).
ثامنًا: تعظيم البقاع، والأماكن التي مر بها النبي ﷺ، أو صلى عندها، أو جلس فيها، وهذا محرم؛ لأنه من التعلق بغير الله من الجمادات: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠]
التاسع: التبرك بمسح قبره ﷺ، أو أخذ تراب منه، أو التمسح بجدران حجرته، أو الحديد المحيط بها، ونحو ذلك؛ لابتغاء البركة، وهذا باطل، ومحرم؛ لأن الشرع لم يأتِ به، وهو من التعلق بغير الله من الجماد، والأمور كلها بيد الله وحده لا شريك له ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ [البينة: ٥].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (١٩٩٥)، ومسلم برقم (١٣٩٧) واللفظ له. (٢) صحيح/ أخرجه أبو داود (٣٢٥١)، والترمذي (١٥٣٥).