عاشرًا: التوسل بذاته ﷺ، كأن أن يقول لله اللهم إني أتوسل إليك بجاه نبيك، أن ترزقني، أو تشفيني، أو نحو ذلك، فهذا من التوسل البدعي؛ لأن الشرع أورد التوسل بأسماء الله الحسنى، أو بالعمل الصالح من العبد، أما التوسل بذوات الآخرين، أو أعمالهم، فهذا لم يرد في القرآن، ولا السنة، فالتعبد لله به بدعة: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)﴾ [الذاريات: ٥٠ - ٥١].
عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ». أخرجه مسلم (٢).
الحادي عشر: الاحتفال بذكرى مولده ﷺ، وهذه من البدع المشتهرة، وقد أنكرها علماء الإسلام على مر العصور، وهي من التشبه بالكفار من النصارى، الذين يحتفلون بمولد عيسى ﷺ ويتخذونه عيدًا توقد فيه الشموع، وترتكب المحرمات من الغلو، والأغاني، والاختلاط، وغيرها، وفي إقامة المولد تشبه بالنصارى، وهو منهي عنه شرعًا، كما قال النبي ﷺ:«مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» أخرجه أبو داود واللفظ له، وأحمد (٣).
(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (٢١٣٨٩)، وأخرجه الترمذي برقم (٢١٨٠) وهذا لفظه. (٢) أخرجه مسلم برقم: (١٧١٨). (٣) صحيح/ أخرجه أبو داود (٤٠٣١) واللفظ له، وأحمد (٥١١٤) مطولاً.