والاحتفال بالمولد النبوي لو كان خيرًا، لفعله الصحابة ﵃، والتابعون الذين هم أشد الناس تعظيمًا للنبي ﷺ، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه، والخير كله في إتباع سنته، وهديه، والعمل بما جاء به: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١)﴾ [آل عمران: ٣١].
وإقامة المولد النبوي بجميع أنواعه، سواء كان في المساجد، أو غيرها، بدعة محرمة، محدثة، أحدثها الشيعة الفاطميون لإفساد دين الإسلام، وفيه من الفساد، والرقص، والغنى، والغلو، والمنكرات مما عم وطم يندى له الجبين.
• عقوبة المستهزئ بالنبي ﷺ:
أما حكم الاستهزاء بالنبي ﷺ، فهو لون من ألوان إيذائه، ومن استهزأ به فهو كافر، وعقوبة المستهزئ بالنبي ﷺ القتل كفر لا حد.
عن جَابِرَ بْن عَبْدِ الله ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى الله وَرَسُولَهُ» فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ قَالَ: «نَعَمْ».
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٤٥٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٦٦٩).