معرفة سيرته، وسنته، وإتباعه في نيته، وفكره، وفى أقواله الحسنة، وفى أعماله الصالحة، وفى أخلاقه الكريمة، وفى دعوته، وجهاده.
وحياة النبي ﷺ أحسن حياة، وأطهر حياة، وأذكى حياة، وأجمل حياة، وقد أكرم الله رسوله ﷺ بأنواع الحياة المختلفة، زوجًا، وأبًا، وداعيًا، ومعلمًا، وعابدًا، وزاهدًا، وإمامًا، وسيدا، وذاكرًا، ومذكرًا، وغنيًا، وفقيرًا، وشاكرًا، وصابرًا، ومجاهدًا، ومقاتلاً، وغير ذلك من صفحات الحياة القلبية، والبدنية، والأخلاقية.
وذلك أولًا: ليمتثل ﷺ أمر الله إليه في كل حال، ويبلغ فيه الكمال، وينال عليها أحسن الثواب: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤].
ثانيًا: ليكون ﷺ لكل فرد من أمته سواء كان رجلًا، أو امرأةً، أو زوجًا، أو أبًا حاكمًا، أو محكومًا قويًا، أو ضعيفًا، أو داعيًا، أو معلمَا؛ ليكون قدوة لكل فرد من أولئك: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [الأحزاب: ٢١].
لهذا يجب على كل مسلم، ومسلمة تعلم ما جاء به، والعمل بموجبه، والدعوة إليه، والتواصي به، والصبر عليه، كما قال سبحانه: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ [العصر: ١ - ٣].