للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المؤمنين ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١)[آل عمران: ٣١].

والإتباع الكامل للنبي يتحقق بستة أمور:

معرفة سيرته، وسنته، وإتباعه في نيته، وفكره، وفى أقواله الحسنة، وفى أعماله الصالحة، وفى أخلاقه الكريمة، وفى دعوته، وجهاده.

وحياة النبي أحسن حياة، وأطهر حياة، وأذكى حياة، وأجمل حياة، وقد أكرم الله رسوله بأنواع الحياة المختلفة، زوجًا، وأبًا، وداعيًا، ومعلمًا، وعابدًا، وزاهدًا، وإمامًا، وسيدا، وذاكرًا، ومذكرًا، وغنيًا، وفقيرًا، وشاكرًا، وصابرًا، ومجاهدًا، ومقاتلاً، وغير ذلك من صفحات الحياة القلبية، والبدنية، والأخلاقية.

وذلك أولًا: ليمتثل أمر الله إليه في كل حال، ويبلغ فيه الكمال، وينال عليها أحسن الثواب: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم: ٤].

ثانيًا: ليكون لكل فرد من أمته سواء كان رجلًا، أو امرأةً، أو زوجًا، أو أبًا حاكمًا، أو محكومًا قويًا، أو ضعيفًا، أو داعيًا، أو معلمَا؛ ليكون قدوة لكل فرد من أولئك: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)[الأحزاب: ٢١].

لهذا يجب على كل مسلم، ومسلمة تعلم ما جاء به، والعمل بموجبه، والدعوة إليه، والتواصي به، والصبر عليه، كما قال سبحانه: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)[العصر: ١ - ٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>