وعن أنس ﵁ أَنَّ امْرَأَةً كَانَ في عَقْلِهَا شَيْءٌ، فَقَالَتْ يَا رَسُولَ الله: إنَّ لي إلَيكَ حَاجَةً، فَقَالَ:«يَا أُمَّ فُلانٍ انْظُرِي أَيَّ السِّكَكِ شِئْتِ، حَتَّى أَقْضِيَ لَكِ حَاجَتَكِ» فَخَلا مَعَهَا في بَعْضِ الطُّرُقِ حَتَّى فَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا. أخرجه مسلم (٢).
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:«لَوْ دُعِيتُ إلى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إليَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ» أخرجه البخاري (٣).
• شجاعته ﷺ:
عن أنس بن مالك ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ المَدِيْنَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَانْطَلَقَ ناسٌ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَتَلقَّاهُمْ رَسُولُ الله ﷺ رَاجِعاً، وَقَدْ سَبَقَهُمْ إلى الصَّوتِ، وَهُوَ على فَرَسٍ لأبي طَلْحَةَ عُرْيٍ في عُنُقِهِ السَّيْفُ وَهُوَ يَقُولُ:«لَمْ تُرَاعُوا، لَمْ تُرَاعُوا» قَالَ: «وَجَدْنَاهُ بَحْراً، أَوْ إنَّهُ لَبَحْرٌ» قَالَ: وَكَانَ فَرَساً يُبَطَّأُ. متفق عليه (٤).
وعن علي ﵁ قال: لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَومَ بَدْرٍ وَنَحْنُ نَلوذُ بِرَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ أقْرَبُنَا إلى العَدُوِّ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ يَومَئِذٍ بَأساً. أخرجه أحمد (٥).
• رفقه ﷺ:
عن أبي هريرة ﵁ أن أعرابياً بال في المسجد، فثار إليه الناس ليقعوا به، فقال لهم رسول الله ﷺ: «دَعُوهُ وَأَهْرِيقُوا على بَوْلِهِ ذَنوباً مِنْ مَاءٍ، أَوْ سَجْلاً مِنْ
(١) أخرجه البخاري برقم (٣٤٤٥). (٢) أخرجه مسلم برقم (٢٣٢٦). (٣) أخرجه البخاري برقم (٢٥٦٨). (٤) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٢٩٠٨)، ومسلم برقم (٢٣٠٧) واللفظ له. (٥) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (٦٥٤).