للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم، وكان لا يخطب خطبة إلا افتتحها بحمد الله ﷿، وختمها بالاستغفار، وكان يخطب خطبه قائماً أو راكباً.

وكان مدار خطبه على حمد الله وتوحيده، والثناء عليه بآلائه، وتمجيده بأسمائه وصفاته، وتعليم قواعد الإسلام، وبيان أحوال اليوم الآخر، والأمر بتقوى الله ﷿، وبيان ما يحبه الله ويرضاه، والترغيب فيه.

وهذه الأخلاق والشمائل التي مر ذكرها، ماهي إلا نقطة من بحر أخلاقه، لأنه ما من خصلة حميدة ذكرت في القرآن أو السنة أو الآثار أو الأخبار إلا وكان يتصف بها، وهو أول العاملين بها، وأحسن المتحلين بها، قد جمع الله أخلاق الأنبياء والرسل في ظاهره وباطنه، وزاد عليها بما أكرمه الله به من محاسن الأخلاق والأقوال والأعمال كما قال سبحانه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم/ ٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>