للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اللهم أنت العليم الخبير بالدقائق والبصائر، وأنت المطلع على المعلنات والسرائر، يسر لي أمري في جميع أحوالي، حتى أكون خبيرًا بما ينفعني ويضرني، بصيرًا بما يسعدني ويشقيني، إنك أنت العليم الخبير: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران: ٥٣]

الله ﷿ هو الملك الحق الذي له الملك والملكوت، الملك الذي ينفذ أوامره في مملكته على جميع مخلوقاته، متى شاء، وكيف شاء، على من شاء: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)[الأعراف: ٥٤].

فالله ﷿ بيده الخلق، وبيده الأمر، وبيده الملك، وبيده الخير، وهو على كل شيء قدير، يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، خلقًا وإيجادًا، وحياة وموتًا، وعزة وذله، وعطاءَ ومنعًا، وتصريفًا وتدبيرَ من غير مشاركِ ولا ممانع: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (١١١)[الإسراء: ١١١].

والكون كله مملكة واحدة، لمالكَ واحد هو الله وحده لا شريك له: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٦) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٢٧)[آل عمران: ٢٦ - ٢٧].

فسبحان مالك الملك والملكوت، كل شيء وقع في هذا الكون أراده الله ﷿، وكل شيء أراده الله ﷿، فلابد أن يقع، لأنه لا يقع في ملك الله شيء لا يريده: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الملك: ١].

<<  <  ج: ص:  >  >>