ولعظيم جهاده وصبره ﷺ وعظيم أخلاقه ورحمته وكمال معرفته بربه وحسن عبادته غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر كما قال سبحانه: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (٣)﴾ [الفتح: ١ - ٣].
وصلى الله عليه وملائكته وأمر الله المؤمنين بالصلاة والسلام عليه لقوله سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)﴾ [الأحزاب: ٥٦].
• والجهاد في سبيل الله نوعان:
الأول: الجهاد الحسن في ذاته وهو الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصح لكل مسلم وهو أعلى أنواع الجهاد وهو جهاد جميع الأنبياء والرسل وهو أول جهاد مأمور به كما قال سبحانه: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)﴾ [آل عمران: ١٠٤].