أما من لم يؤمن برسالته ﷺ أو شك في خبره أو استنكف عن طاعته أو ارتكب مخالفته أو ابتدع في دينه أو عبد الله من غير طريقه أو جحد ما جاء به أو استهزئ به فهو بعيدٌ عن الإيمان به بعيدٌ عن محبته، وتعظيمه بعد الأرض عن السماء ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣].
وقال الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)﴾ [النساء: ١٤].
ولهذا من سلك في عبادة الله سبيلًا لم يشرعها رسول الله ﷺ فقد ضل وأضل، وعمله مردودًا وغير مقبول: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠]
وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ». متفقٌ عليه (١).
ولهذا أنكر الله ﷿ على من عبد غير الله أو عبد الله بما لا يشرعه الله ورسوله وتوعدهم بالعذاب الأليم فقال ﷿: ﴿قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٧٦)﴾ [المائدة: ٧٦].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٩٧)، ومسلم برقم: (١٧١٨)، واللفظ له.