يكون معظمًا فالولد الصغير يحب والده محبةً تدعوه إلى تكريمه لا تعظيمه، والولد يحب أباه محبةً تدعوه إلى تعظيمه وإكرامه.
وكيف نحقق محبة النبي ﷺ وتعظيمه؟.
محبة النبي ﷺ وتعظيمه عبادة نتقرب إلى الله سبحانه بها، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)﴾ [الأحزاب: ٥٦].
والعبادة التي يريدها الله ﷿ من العبد ويحبها ويرضاها هي ما ابتغي به وجه الله، وكانت على الصفة التي شرعها الله ورسوله ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ [البينة: ٥].
فالإخلاص هو ابتغاء وجه الله في العمال وهو مقتضى شهادة "أن لا إله إلا الله "؛ لأن معناها لا معبود بحقٍ إلا الله، ومتابعة النبي ﷺ في كل ما جاء به من ربه ومقتضى شهادة "أن محمدًا رسول الله"؛ لأن معنى الشهادة له بأنه رسول الله يحق طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبره، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع.
وفي هذا كمال المحبة له ﷺ، وكمال التعظيم له، وكمال التوقير له، وكمال الهداية بالإيمان بالله ورسول، وكمال الإيمان والتقوى والإخلاص والمتابعة ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)﴾ [الأعراف: ١٥٨].