وحين قال: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ قال بعدها: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠].
قال بعدها: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠].
ومن كمال الأدب معه، أنه ينادى، ويذكر بوصف النبوة، والرسالة، لا بغير ما ورد في القرآن، والسنة: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ [النور: ٦٣].
الرابع: حفظ حرمة بلده المدينة النبوية، فأنها مهاجرة، ودار نصرته، وبلد أنصاره، ومحل إقامة دينه، وفيها قبره ﷺ، وفيها مسجده أفضل المساجد بعد المسجد الحرام؛ لهذا يجب على من سكنها، أو زارها، أو دخل فيها، مراعاة حسن المجاورة فيها، وحسن التأدب، وفعل الطاعات، واجتناب المعاصي.
الخامس: حسن الأدب عند دخول مسجده ﷺ، وكذا عند زيارة قبره، وترك اللغط، ورفع الصوت هناك: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (٢) إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٣)﴾ [الحجرات: ٢ - ٣].
وكان مالك بن أنس ﵀ إذا أراد أن يخرج، يحدث توضأ وضوئه للصلاة، ولبس أحسن ثيابه، ولبس قلنسوةً، ومشط لحيته، فقيل له في ذلك، فقال: أوقِّر به حديث رسول الله ﷺ.