للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والمؤمنون أولياء الرحمن، والكفار أولياء الشيطان، وأكثر الناس غرهم الشيطان فاتبعوه إلا القليل: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠)[سبأ: ٢٠].

والله رحمن رحيم أرسل رسله، وأنزل كتبه، رحمة للعالمين، وإبليس شيطان رجيم، فإذا أردت أن تقرأ كتاب الرحمن الرحيم، فابتعد عن الشيطان الرجيم، لتصل إلى الرحمن الرحيم، وقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم.

ولك أيها الإنسان عدو غائب عنك لا تراه، لكنه ليس بغافل عنك، فإذا كسرك العدو الغائب، فافزع إلى الحبيب الغالب: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (٦٢)[يس: ٦٠ - ٦٢].

والمؤمن إذا قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإنما يستجير بالله، ويلجأ إلى رحمة الله وعظمته، ويتصل بفضل الله ورحمته.

والاستعاذة هي التجاء إلى الله في جلب المنافع، ودفع المضار.

أركان الاستعاذة بالله:

لا تتم الاستعاذة بالله إلا بثلاثة أمور:

علمٌ .. وحالٌ .. وعملٌ.

فالعلم أن يعلم العبد أنه عاجز عن جلب المنافع الدينية والدنيوية بنفسه، وأنه عاجز عن دفع المضار الدينية والدنيوية بنفسه، ويعلم أن الله وحده هو القادر على ذلك كله: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)[الملك: ١].

<<  <  ج: ص:  >  >>