ومن لم يكن عنده ورع يصده عن معصية الله، إذا خلا لم يعبأ الله بشيء من عمله فركعتان خالصتان لله من ورع خير من ألف ركعة من مخلط فاستقم كما أمرت، ولا تفعل ما لا يليق بجلال مولاك: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤)﴾ [الأنفال: ٢٤].
الفقه الأكبر، والعلم الأكبر، هو العلم بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله وخزائنه، ووعده ووعيده، فإذا امتلأت القلوب بهذا العلم الإلهي العظيم
هو سبحانه الرحمن الرحيم الذي يقابل دعاء الداعين بالإجابة، ويقابل سؤال السائلين بالإسعاف، ويقابل ضرورة المضطرين بالكفاية؛ لأنه الرحمن الرحيم الذي لا أرحم منه، العزيز الكريم الذي لا أكرم منه: ﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (٦١)﴾ [هود: ٦١].
يعطي سبحانه قبل الدعاء، وإذا تأخر العطاء إلى ما بعد الدعاء فإنما يريد الله أن تدعوه، وتناجيه، وأن تلجأ إليه، وأن تتصل به، وأن تمرغ وجهك في