للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والدعوة إلى الله تقلب الأجواء الغافلة إلى أجواءٍ إيمانيةٌ ذاكرة، المُربي فيها هو الله سبحانه، وإذا تركنا الدعوة إلى الله ابتُلينا بالشياطين، والحرمان من حضور الملائكة، وكثرة المصائب والمعاصي ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٨٣)[ص: ٨٢ - ٨٣].

وإذا كنا في الجو الإيماني سعِدنا بالملائكة، وسلمنا من الشياطين، وكثرت الطاعات، وصلحت الأحوال، وقلت المعاصي.

وفي الجو الإيماني يزيد الإيمان؛ لأننا فيه نسمع عن الله، وعن اليوم الآخر، نسمع طاعة، ونرى طاعة، ونعمل بطاعة، ونعلم طاعة، فالزم ذلك: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)[الكهف: ٢٨]

الجو الغافل:

وفي الجو الغافل نسمع الباطل، ونرى معصية، ونعمل بمعصية، وندعو إلى معصية، فينقص الإيمان فاحذر ذلك: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٦٨)[الأنعام: ٦٨].

فالمؤمن ينأى بنفسه عن الأجواء الغافلة، ويحركها إلى الأجواء الذاكرة: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (١٤٠)[النساء: ١٤٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>