والدعوة إلى الله تقلب الأجواء الغافلة إلى أجواءٍ إيمانيةٌ ذاكرة، المُربي فيها هو الله سبحانه، وإذا تركنا الدعوة إلى الله ابتُلينا بالشياطين، والحرمان من حضور الملائكة، وكثرة المصائب والمعاصي ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٨٣)﴾ [ص: ٨٢ - ٨٣].
وإذا كنا في الجو الإيماني سعِدنا بالملائكة، وسلمنا من الشياطين، وكثرت الطاعات، وصلحت الأحوال، وقلت المعاصي.
وفي الجو الإيماني يزيد الإيمان؛ لأننا فيه نسمع عن الله، وعن اليوم الآخر، نسمع طاعة، ونرى طاعة، ونعمل بطاعة، ونعلم طاعة، فالزم ذلك: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)﴾ [الكهف: ٢٨]