فسوق الطاعات في الجو الإيماني قائمة، وسوق المعاصي خاسرة، والدعوة إلى الله تجعل الجو الإيماني عالميًا ينفع كل البشرية، فإن كان جهد الدعوة محليًا أو وطنيًا سهل على العدو ضربه، وإذا انتشر في العالم دمغ الباطل، ولم يتمكن العدو من القضاء عليه: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾ [إبراهيم: ٥٢].
وقال الله تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)﴾ [الإسراء: ٨١].
والدين سهلٌ كتقوى، صعبٌ كفتوى:
وفي عهد النبوة مدرستان:
الأولى: مدرسة التقوى لعامة الصحابة، فهم يتعلمون من النبي ﷺ ويعملون.
الثانية: مدرسة الفتوى خاصةٌ بأهل العلم والفتوى، كالخلفاء الأربعة، ومعاذ بن جبل، وابن عمر، وابن عباس، وغيرهم من كبار الصحابة ﵃.
فعموم الصحابة أخذوا صفات النبي ﷺ وعمله، أما علمه فأخذه خواص الصحابة الذين ورثوا علمه؛ ليبلغوه أمته.
فقه الدين:
بالدعوة إلى الله ينتشر الإيمان في العالم: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾ [إبراهيم: ٥٢].