وامتثال أوامر الله ورسوله في كل حال، وطاعة الله ورسوله في كل أمر، وحسُن الأدبِ مع الله ورسوله، بكمال الإيمان، والتقوى، كل ذلك سببٌ لرحمة الله، ومغفرته، وتحقيقٌ لصفة الإحسان، والله يحب المحسنين: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
وقال الله تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)﴾ [البقرة: ١٩٥].
وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)﴾ [الحج: ٧٧].
والدنيا دار الإيمان والعمل، والآخرة دار الثوابِ والعقاب، والآخرة لا تصلح للمفاليس، لا تصلح للفقراء؛ لأنه ليس فيها عارية، ولا صدقةٌ، ولا خُلةٌ ليس فيها للإنسان إلا ما قَدَّم من عمله: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (٤٠) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (٤١)﴾ [النجم: ٣٩ - ٤١].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٧٧٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٥/ ٩).