للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مثاله: الجهاد في سبيل الله، وتعليم الناس أمور دينهم، وإفتاء الناس فيما يُشكِل عليهم، والأذان، والقضاء بين الناس، ونحو ذلك، فإذا قام بذلك من يكفي سقط الإثم عن الباقيين.

القسم الثالث: باعتبار المُكلف به، وهو قسمان:

الأول: واجبٌ معين: وهو ما طلب الشارع من المُكلف فعله بعينه، مثل: الصلاة، والصوم، والزكاة، والحج، ونحوها، فهذه عبادات أمر الله المُكلف أن يأتي بها بعينها، ولا يجوز أن يأتي ببدل عنها.

الثاني: واجب مُخيَّر: وهو ما طلب الشارع من المُكلف أن يأتي بأمر واحد من أمور معينة.

مثاله: كفارة اليمين، وفدية الأذى، ونحوهما، فالواجب على المُكلف أن يأتي بواحدٍ من كفارة اليمين، أو فِدية الأذى، وتبرأ ذمته.

٢ - الثاني: المندوب: وهو ما يُثاب فاعله امتثالًا، ولا يُعاقب تاركه.

مثاله: كتابة الدين، فإن الله أمر به ثم قال: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣].

فدلَّ على أن الأمر بالكتابةِ للندب لا للوجوب.

٣ - الثالث: المُحرم: وهو ما يُثاب تاركه امتثالًا، ويستحق العقاب فاعله، مثاله: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (٣٢)[الإسراء: ٣٢].

٤ - الرابع: المكروه: وهو ما يُثاب تاركه امتثالًا، ولا يعاقب فاعله.

مثاله: كراهة الشرب قائمة.

٥ - الخامس: المُباح: وهو ما خيّر الشارع بين فعله وتركه، مثل: إباحة الطيبات كما قال سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>