والحاجة ما تكون حياة الإنسان بدونه عسرة شديدة، فهي أدنى من الضرورة.
ثانيًا: التيسير هو: ما كان أيسر وأسهل على الناس، ويتصل بالتيسير من الألفاظ: التخفيف، والترخيص، والتوسعة، والتعزيم.
فالتخفيف: رفع مشقة الحُكم الشرعي بنسخٍ، أو تسهيلٍ، أو إزالة بعضه ونحو ذلك.
والترخيص: الحكم النازل باليُسر بعد العُسر؛ لعذرٍ من الأعذار كسفر أو مرض.
والتوسعة هي: ما يكون به الشيء واسعًا مُيسرًا.
والتعزيم: الحُكم الوارد على فعلٍ غير منظورٍ فيه للعُذر: كوجوب الصلاة تامة في الأحوال العادية، وتحريم أكل الميتة.
فالأحكام التي يكونُ فيها حرج على المُكلف في الشريعة تُخففها بما يستطيعه المُكلف دون عُسرٍ أو حرج: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦].
مقصود القاعدة:
المشقة تجلب التيسير المقصود منها رفع الحرج عن العباد بتحقيق مصالحهم بحفظ الضروريات، والحاجيات، والتحسينات.
فالضروريات: حفظ النفس، والعرض، والعقل، والمال، والدين.
والحاجيات هي: التي يحتاجها الناس للتوسعة عليهم، ورفع الحرج عنهم، وتتمثل في تشريع الرُخص، وإجازة المُضاربة، والمُسابقات، وغيرها من المعاملات بين الناس.