للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثالثًا: إذا تعارضت مفسدتان اُرتُكِب أخفهما ضررًا.

رابعًا: تُرتكب المفسدة الخاصة؛ دفعًا للمفسدة العامة، ويُتحمل الضرر الخاص، دفعًا للضرر العام.

خامسًا: الضرر يُدفَع بقدر الإمكان قبل وقوعه، ويُدفع البعض إذا لم يمكن دفع الكل.

ضوابط قاعدة الضرر يُزال:

أولًا: الضرر لا يُزال بمثله، أو أشد منه، وإنما يُزال الضرر بغير إضرارِ بالغير إن أمكن، وإلا بأخف منه.

ثانيًا: الضرر يُزال قديمًا كان أو حديثًا، فلا ضرر ولا ضرار: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢]

القاعدة الثالثة: قاعدة المشقة تجلب التيسير:

المشقة تجلب التيسير من أمهات القواعد الفقهية التي عليها مدار الفقه الإسلامي، فهي أصلٌ للتخفيفات المُطلقة، والرُخص الشرعية، وهي مظهرٌ من مظاهر سماحة الإسلام ووسطيته، وتكليف الناس بما يطيقون، ورفع الحرج عنهم: ﴿هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحج: ٧٨].

معنى القاعدة:

أولاً: المشقة هي: العُسرُ والعناء الخارجين عن حد العادة في الاحتمال، ويتصل بالمشقة من الألفاظ: الحرج، والضرورة، والحاجة؛ فالحرج ما فيه مشقة فوق المُعتاد، فهو أشد من المشقة، والضرورة: بلوغ الإنسان حدًا إن لم يتناول المحظور هلك أو قارب، وهي أشد من المشقة،

<<  <  ج: ص:  >  >>